وزیر الشؤون الخارجیة الإیرانی: الهجوم الأمریکي والإسرائيلي علی إیران کان فشلا استراتیجیا یهدف إلی تدمیر الدبلوماسیة
إنّ وزيرالشؤون الخارجية الإيراني، معالي الدکتور السید عباس عراقجي، وصف الهجوم العسكري الأخير الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل بأنه فشل استراتيجي کان یهدف إلی تدمیر الدبلوماسية.
إنّ وزيرالشؤون الخارجية الإيراني، معالي الدکتور السید عباس عراقجي، وصف الهجوم العسكري الأخير الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل بأنه " فشل استراتيجي" کان یهدف إلی تدمیر الدبلوماسية.
وأكد معالیه في كلمته خلال مؤتمر" القانون الدولي في ظل العدوان: العدوان والدفاع الشرعي": «أن على الرغم من الأضرار التي لحقت ببعض المنشآت النووية الإيرانية خلال الحرب الأخيرة، إلا أنه التكنولوجيا النووية والإرادة الوطنية للبلاد تظلان أقوى من أي وقت مضى وأن مسار الدبلوماسية لا يزال مفتوحًا ولكن ليس كأداة للأعداء لتحقيق ما عجزوا عن تحقيقه في الحرب. وأن أهداف النظامين الإسرائيلي والأمريكي لم تتحقق عبرالحرب بل فشلت تماما. وإذا كان هدفهما تدمير البرنامج النووي الإيراني، فلم تنجحا في ذلک. وقد تُدمَّر المنشآت والمعدات، لكن لا يمكن تدمير التكنولوجيا عبر القصف الجوي وأن المطالب الجديدة بالتفاوض من قبل الطرف الآخرهي نتيجة مباشرة لإخفاقاته العسكرية» وجدد معالیه التأكيد على موقف إيران الدائم بأنه:«لا حل عسكريا للقضية النووية الإيرانية.»
ورغم تأكید معالیه علی التزام إيران بالحوار إلا أنه حدد مبادئه الراسخة لإجراء أي مفاوضات في المستقبل:«لا تزعموا أن ما عجزتم عن تحقيقه في الحرب يمكن فرضه من خلال التفاوض فإن الخطوة الأولى تتمثّل في قبولکم أن التفاوض يختلف عن الإملاء والإكراه. وهناک " أخذ وعطاء " في التفاوض والمصالح المتبادلة یجب أن تؤخذ بعین الاعتبار.»
وکما قام معالی الدکتورعراقجي بالمقارنة بين مفاوضات خطة العمل الشاملة المشتركة الناجحة عام 2015( الاتفاق النووي) والتي جرت بحسن نية واحترام والانسحاب الأمريكي والذي وصفه بأنه کان "خيانة للدبلوماسية" مضیفا:« أن هذه الخيانة ظهرت بشكل أسوأ من خلال شن هجوم على إيران». كما أكد معالیه: «أن عقودًا من العقوبات الاقتصادية قد أثارت مشاكل لكنها لم تقدر علی كسر إرادة إيران أو وقف تقدمها.» وأردف قائلا:« إن هذه المقاومة تُظهر أن المسار الوحيد الموثوق به أمامنا هو الدبلوماسية.»
واختتم معالیه كلمته بتقديم خيار واضح للمجتمع الدولي وذلک بناء علی التجربتين التاريخيتين الأخیرتين: «تجربة مفاوضات عام ٢٠١٥ التي أدّت إلى اتفاق وتجربة الحرب الأخيرة التي ردّ الشعب الإيراني علیها بنفس الحدة التي تعرض لها والآن على الراغبين في التعامل مع إيران أن يحدّدوا أي تجربة ینتهجونها حیالنا فإننا جاهزون لكليهما.»